مركز الأبحاث العقائدية
74
موسوعة من حياة المستبصرين
فدك الرمز : ألح الرشيد الخليفة العباسي على الإمام موسى بن جعفر الكاظم ( عليه السلام ) في أخذ فدك . قال له الإمام : ما آخذها إلاّ بحدودها . قال الرشيد : وما حدودها ؟ قال ( عليه السلام ) : الحد الأول عدن ، والحد الثاني سمرقند ، والحدث الثالث إفريقية ، والحد الرابع سيف البحر مما يلي الخزر وأرمينية . فقال له الرشيد : فلم يبق لنا شيء فتحول في مجلسي . فقال الإمام : قد أعلمتك أني إن حددتها لم تردَّها . ومن هذا النص يتبين أنّ فدك هي رمز للخلافة الإسلامية ، وأنّ مطالبة الزهراء ( عليها السلام ) بها - وإن كانت بحق مشروع لها - هو طريق للوصول إلى الهدف الأكبر وهو تثبيت حق الإمام عليّ ( عليه السلام ) أمير المؤمنين في الولاية وفضح باطل الخليفة المغتصب لتتم الحجة على المسلمين وليحيي من حيّ عن بينة ويموت من مات عن بينة ، فهذا هو دور المعصومين وإذا كانوا يطالبون بالخلافة - وهي حقهم المنصوص عليه - فإنهم يطالبون بها وفق الموازين الأخلاقية ولا يجبرون الناس عليها لأن ولايتهم على الناس قائمة على المحبة والصداقة لا على الحيلة والعنف والاكراه كما فعل غيرهم ممن تسموا بخلفاء الرسول ( صلى الله عليه وآله ) زوراً وبهتاناً . الخلفاء واقتحام الدار : بعد وفاة الرسول واجتماع السقيفة الذي أفضى إلى مبايعة أبي بكر ، توترت الأجواء في المدينة وصار شبح التصفية يطارد أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وفاطمة رمز قداسة هذا البيت لا يبعد أن يصيبها وابلٌ من غضب أصحاب السقيفة ، وهذا ما جرى